📁 آخر الأخبار

المحتوى بما يرضى الله كلمة حق

ما المحتوى الذي يرضي الله؟ ولماذا أصبح السؤال ضروريًا اليوم؟

في وقت بقى فيه أي شخص يقدر يشغل كاميرا الموبايل، أو يكتب بوست، أو ينشر فيديو، ويتحول فجأة إلى صانع محتوى، بقى السؤال الحقيقي مش:
هتقدم إيه؟
لكن:
هل اللي بتقدمه ده يرضي الله؟

ملخص سريع قبل ما نبدأ 👇

  • توضيح يعني إيه محتوى أصلًا، وليه أي كلمة أو فيديو بتقدمه محسوب عليك.
  • شرح الفرق بين المحتوى الذي يرضي الله والمحتوى اللي بيكسر القيم من غير ما نحس.
  • معايير واضحة تساعد أي شخص يعرف هل المحتوى اللي بيقدمه نافع ولا مؤذي.
  • أمثلة حقيقية لمحتوى ينفع الناس ويعيش، ومحتوى ترند سريع لكن بلا أثر.
  • إجابة صريحة عن سؤال مهم: هل الشهرة والفلوس تتعارض مع البركة؟
  • نظرة مختلفة لفكرة بقاء المحتوى بعد الموت وتأثيره كعلم نافع أو ذنب جارٍ.
المحتوى الذي يرضي الله – دليل لصناع المحتوى العرب حول صناعة محتوى هادف وأخلاقي

المحتوى الذي يرضي الله لا يقتصر على الوعظ، بل يشمل كل محتوى هادف يحترم القيم، ويؤثر في الناس تأثيرًا إيجابيًا طويل المدى.

المقال ده مش هجوم على أشخاص، ولا وصاية على حد، ولا محاولة لتقسيم الناس. هو وقفة صادقة مع النفس، لأن تأثير الكلمة والصورة والفيديو بقى أخطر من أي وقت فات.

ما هو المحتوى؟

كلمة “محتوى” كلمة بسيطة، لكن معناها واسع جدًا.

المحتوى هو كل ما يُنشر على الإنترنت: مقال، فيديو، صورة، تسجيل صوتي، أو حتى تعليق مكتوب.

أي حاجة بتطلع منك للناس وتأثر فيهم اسمها محتوى.

المشكلة مش في التعريف، المشكلة في الأثر.

الفرق بين محتوى المؤسسات ومحتوى الأفراد

في فرق كبير بين:

  • محتوى تقدمه مؤسسة أو شركة
  • محتوى يقدمه شخص بمفرده

المؤسسات وراها: فرق عمل، مراجعات، قوانين، ومسؤوليات قانونية.

لكن الفرد؟

هو: الكاتب، والمصور، والمونتير، والمتحدث، والمسؤول الوحيد عن كل كلمة.

يعني أي غلطة مش بتضيع في الزحمة، بتتحسب عليه شخصيًا.

لماذا أصبح سؤال “هل يرضي الله؟” مهم الآن؟

زمان، الغلط كان لحظة وتعدي.

دلوقتي، الغلط:

  • بيتصور
  • بيتحفظ
  • بيتشارك
  • وبيفضل موجود سنين

محتوى واحد غير محسوب ممكن:

  • يطبع الإسفاف
  • يكسر الحياء
  • يعلّم الغلط على إنه طبيعي
  • يشجع غيرك يقلد

وهنا السؤال مش أخلاقي بس، ده ديني كمان:

هل أنا بساعد الناس على الخير؟ ولا بفتح باب شر؟

خطورة إن المحتوى يفضل موجود بعدك

حاجة ناس كتير ما بتفكرش فيها:

المحتوى مش بيختفي بموت صاحبه.

فيديو واحد ممكن يفضل يتشاف ويأثر بعد سنين من رحيلك.

وهنا لازم نسأل نفسنا:

  • الأثر ده هيبقى في ميزان حسناتي؟
  • ولا في ميزان سيئاتي؟

السؤال ده هو أساس السلسلة كلها.

في الجزء الثاني:
هنتكلم بالتفصيل عن:
ما هو المحتوى الذي يرضي الله فعلًا؟
وهل لازم يكون المحتوى ديني؟ ولا في معايير وحدود أوسع؟
تابع الجزء الثاني علشان الصورة تكمّل.

ما هو المحتوى الذي يرضي الله؟ معايير وحدود لا يتكلم عنها أحد

بعد ما فهمنا في الجزء الأول يعني إيه محتوى، وليه السؤال بقى مهم، نيجي هنا للسؤال الأصعب:

إيه هو المحتوى اللي يرضي الله فعلًا؟

الإجابة مش أبيض وأسود، ولا تنفع بقايمة جاهزة. لكن في معايير واضحة لو اتحطت قدامك، هتفرق جدًا.

في الجزء ده هنتكلم عن:
  • هل المحتوى لازم يكون ديني؟
  • معايير المحتوى المرضي لله
  • النية، والطريقة، والأثر
  • أمثلة عملية من الحياة اليومية

هل المحتوى الذي يرضي الله لازم يكون ديني؟

من أكبر المفاهيم الغلط إن المحتوى اللي يرضي الله لازم يكون: درس، خطبة، أو موعظة.

وده مش صحيح.

المحتوى اللي يرضي الله مش مرتبط بالنوع، لكن مرتبط بالقيمة.

محتوى تعليم؟ يرضي الله.
محتوى طبخ؟ يرضي الله.
محتوى تكنولوجيا؟ يرضي الله.
محتوى تطوير ذات؟ يرضي الله.

الفيصل هنا: هل المحتوى ده نافع؟

المعيار الأول – النية

النية مش كلمة بنقولها وخلاص.

النية بتبان في:

  • اختيار الموضوع
  • طريقة الطرح
  • إيه اللي بتستبعده قبل ما تنشر

لو نيتك: تعليم، نفع، أو مشاركة تجربة مفيدة، ده طريق سليم.

لو نيتك: لفت الانتباه بأي طريقة، حتى لو غلط، هنا لازم توقف.

المعيار الثاني – الطريقة

نفس المعلومة ممكن تتقدم بطريقتين:

  • طريقة محترمة
  • وطريقة مبتذلة

الطريقة هي اللي بتحدد هل المحتوى يرضي الله ولا لأ.

مثال:

تقدر تتكلم عن موضوع حساس من غير: تجريح، سخرية، أو كسر حياء.

وتقدر نفس الموضوع يتحول لإسفاف لو الطريقة غلط.

المعيار الثالث – الأثر

اسأل نفسك:

  • المحتوى ده هيعلّم إيه؟
  • هيطبع سلوك إيه؟
  • هيخلّي الغلط عادي؟

الأثر مش دايمًا فوري، بس دايمًا موجود.

محتوى واحد ممكن يفتح باب خير، وممكن يفتح باب شر.

أمثلة عملية توضح الفكرة

خلّينا نقرّب الصورة بأمثلة بسيطة:

  • الطبخ: تعليم وصفة مفيد – محتوى نافع
  • المنزل: نصائح تنظيم أو شراء – محتوى نافع
  • التكنولوجيا: شرح أو حل مشكلة – محتوى نافع
  • الضحك: ضحك محترم بدون إهانة – محتوى نافع

المشكلة مش في الموضوع، المشكلة في الحدود.

أين يبدأ الخط الأحمر؟

الخط الأحمر بيبدأ لما المحتوى:

  • يكشف خصوصيات
  • يكسر ستر البيوت
  • يبيع الإسفاف
  • يحوّل الغلط لترند

ساعتها، الموضوع ما بقاش محتوى، بقى استغلال.

في الجزء الثالث:
هنتكلم عن نماذج حقيقية لصناع محتوى عرب اختاروا الطريق النظيف، وإزاي قدروا ينجحوا من غير إسفاف.
تابع الجزء الثالث… الصورة لسه بتكمل.

نماذج لصنّاع محتوى عرب اختاروا الطريق النظيف

بعد ما اتكلمنا عن يعني إيه محتوى يرضي الله، وليّه النوع مش هو الفيصل، يجي هنا سؤال مهم:

هل الطريق النظيف فعلاً ينفع؟ وهل ممكن صانع محتوى ينجح من غير إسفاف؟

الإجابة باختصار: أيوه… وينفع جدًا. والنماذج موجودة.

في الجزء ده هنتكلم عن:
  • ليه لازم نذكر النماذج المحترمة؟
  • نماذج حقيقية لصناع محتوى عرب
  • إيه المشترك بينهم؟
  • الدروس اللي أي صانع محتوى يقدر يستفيد منها

ليه ذكر النماذج المحترمة مهم؟

في ظل الضجيج، ناس كتير بتفتكر إن:

  • الإسفاف هو الطريق الوحيد
  • الترند لازم يكون صادم
  • الاحترام ما بيجيبش مشاهدة

ذكر النماذج المحترمة بيكسر الفكرة دي.

مش علشان نعمل مقارنة، لكن علشان نثبت إن الطريق النظيف مش وهم.

نموذج أحمد أبو زيد – القيمة قبل المشاهدة

أحمد أبو زيد نموذج مختلف، لأنه بيقدّم محتوى تعليمي في زمن السرعة.

في وقت ناس كتير بتجري ورا:

  • العنوان الصادم
  • المبالغة
  • الترند السريع

اختار:

  • المعلومة الصح
  • الشرح الواضح
  • احترام عقل المشاهد

وده خلق نوع نادر من النجاح: نجاح بطيء، لكن ثابت.

نموذج أحمد الجرنوسي – المعرفة بدون إسفاف

أحمد الجرنوسي بيقدم نموذج مهم:

إنك تشرح، وتعلّم، وتوصل معلومة، من غير ما تقلل من نفسك ولا من غيرك.

محتواه:

  • واضح
  • مباشر
  • مفيد

وده خلّى متابعيه يربطوا اسمه بالثقة.

إيه المشترك بين النماذج دي؟

رغم اختلاف المجالات، في حاجات مشتركة واضحة:

  • احترام عقل المتابع
  • عدم المتاجرة بالحياة الخاصة
  • عدم استخدام الإسفاف كوسيلة جذب
  • الاستمرارية بدون تنازلات

ولا واحد فيهم:

  • اعتمد على الصدمة
  • كسر حدود
  • استغل خصوصيات

وده الدرس الأهم.

الدروس المستفادة لأي صانع محتوى

من النماذج دي، أي صانع محتوى يقدر يتعلم:

  • إن النجاح مش لازم يكون صاخب
  • إن الجمهور مش دايمًا عايز صدمة
  • إن القيمة بتبني ثقة طويلة المدى
  • إن الطريق النظيف ينفع… لو صبرت

يمكن الطريق ده أبطأ، لكن نهايته أضمن.

في الجزء الرابع:
هندخل في المنطقة الحساسة:
المحتوى الذي لا يرضي الله
وأين يبدأ الخطأ، ومن غير هجوم أو تجريح.
تابع الجزء الرابع… لأنه مهم جدًا.

المحتوى الذي لا يرضي الله: أين يبدأ الخطأ وأين ينتهي؟

بعد ما اتكلمنا عن المحتوى اللي يرضي الله، وشوفنا نماذج حقيقية اختارت الطريق النظيف، لازم نواجه الجزء الأصعب:

إمتى المحتوى يتحوّل من رسالة… إلى مشكلة؟

الكلام هنا مش اتهام، ولا تصنيف ناس، ولا ادعاء إننا أحسن من غيرنا. هو محاولة نفهم فين الخط الأحمر، علشان ما نعدّيش من غير ما ناخد بالنا.

في الجزء ده هنتكلم عن:
  • إمتى المحتوى يبقى غير مرضي لله؟
  • كشف الخصوصيات وكسر الستر
  • الإسفاف وتطبيع الغلط
  • كذبة “ده رزق”

متى يتحوّل المحتوى إلى شيء لا يرضي الله؟

المشكلة مش في إن المحتوى مختلف، ولا جريء، ولا جديد.

المشكلة بتبدأ لما المحتوى:

  • يكسر قيم أساسية
  • يحوّل الغلط لشيء عادي
  • يستغل الناس أو العائلة
  • يبني مشاهدة على حساب الأخلاق

ساعتها، الموضوع ما بقاش “حرية محتوى”، بقى تعدّي حدود.

كشف الخصوصيات وكسر الستر

من أخطر الحاجات المنتشرة:

تحويل الحياة الخاصة لمادة عرض:

  • تصوير داخل غرف النوم
  • خلافات زوجية على العلن
  • استخدام الأطفال كمحتوى
  • كشف تفاصيل لا تخص الجمهور

البيوت لها حرمة، والستر قيمة، مش تخلف.

والمحتوى اللي يقوم على كسر الستر حتى لو جاب مشاهدة، ثمنه غالي.

الإسفاف وتطبيع الغلط

الإسفاف مش دايمًا شتيمة صريحة.

أحيانًا بيبقى:

  • سخرية مستمرة
  • تقليل من القيم
  • ضحك على حساب الكرامة
  • تطبيع ألفاظ وسلوكيات غلط

الخطر الحقيقي مش في فيديو واحد، لكن في التكرار.

التكرار بيحوّل الغلط لحاجة “عادية”.

استخدام العائلة كترند

في فرق كبير بين:

  • مشاركة لحظة إنسانية محترمة
  • واستغلال العائلة لجذب المشاهدات

الأطفال مش وسيلة، والزوجة مش أداة محتوى، والبيت مش استوديو مفتوح.

أي محتوى يحوّل الأسرة لوسيلة ربح بدون وعي وحدود، محتوى خطير.

كذبة “ده رزق”

واحدة من أخطر المبررات:

“أنا بعمل كده علشان أعيش”

الرزق مش مبرر للغلط، ولا مبرر لكسر القيم.

قال الإمام الشافعي:

“رزقك ليس ينقصه التأني وليس يزيد في الرزق العناء”

الفلوس ممكن تيجي، لكن البركة؟ مش بأي طريق.

الخط الأحمر الحقيقي

الخط الأحمر مش معقّد.

الخط الأحمر هو:

  • إنك ما ترضاش المحتوى ده لأهلك
  • إنك تستحي تعرضه على ربنا
  • إنك تخاف يفضل بعد موتك

لو الإحساس ده موجود، يبقى في حاجة غلط.

في الجزء الخامس:
هنتكلم عن الصراع الحقيقي اللي بيواجه كل صانع محتوى:
الشهرة، الفلوس، والبركة
تابع الجزء الخامس… لأنه واقعي جدًا.

صراع صانع المحتوى: الشهرة، المال، والبركة

لو في حاجة مشتركة بين أغلب صناع المحتوى، فهي الصراع الداخلي.

صراع مش بيتقال بصوت عالي، لكن بيظهر في قرارات صغيرة: عنوان، لقطة، كلمة، أو تنازل بسيط.

الصراع ده غالبًا بيكون بين:

  • الشهرة
  • الفلوس
  • والبركة
في الجزء ده هنتكلم عن:
  • ليه الصراع ده طبيعي؟
  • هل الربح من المحتوى الحلال أقل؟
  • الترند السريع vs الطريق الطويل
  • الشهرة والبركة: هل بيتعارضوا؟

لماذا هذا الصراع طبيعي؟

لأن صانع المحتوى مش بيشتغل في فراغ.

هو شايف:

  • ناس بتكسب بسرعة
  • ترندات بتنفجر
  • أرقام بتطلع فجأة

وفي نفس الوقت، هو بيحاول:

  • يحافظ على مبادئه
  • يكمل طريقه
  • يستنى النتيجة

الضغط هنا حقيقي، ومش ضعف إنك تحس بيه.

هل الربح من المحتوى الحلال أقل؟

السؤال ده بيطارد ناس كتير، والإجابة محتاجة صراحة.

المحتوى الحلال مش أقل ربحًا… لكنه أبطأ.

الطريق السريع:

  • يجيب فلوس بسرعة
  • لكن يخلص بسرعة
  • ويحتاج تنازلات مستمرة

الطريق النظيف:

  • يبني جمهور وفي
  • يخلق ثقة
  • ويعيش سنين

الفرق مش في الرقم، الفرق في الاستمرارية والراحة النفسية.

الترند السريع وثمنه الحقيقي

الترند مغري.

بيوعدك:

  • بمشاهدات
  • بأرقام
  • بظهور سريع

لكن قليل اللي بيحسب:

  • ثمن الصورة
  • ثمن الرسالة
  • ثمن الأثر

في ناس دفعت الثمن مش في الفلوس، لكن في الاحترام.

الشهرة والبركة… هل يتعارضوا؟

الشهرة في حد ذاتها مش حرام.

الفلوس برضه مش حرام.

الحرام إنهم يبقوا الهدف على حساب كل حاجة.

البركة معناها:

  • راحة ضمير
  • أثر طيب
  • رزق يكفي

ممكن تجمع بين الاتنين، بس لما البركة تكون الأساس.

اختبار بسيط وقت الحيرة

لما تحتار بين خيارين، اسأل نفسك:

  • أيهُم أسهل؟
  • أيهُم أسرع؟
  • وأيهُم أريح لضميري؟

غالبًا، الاختيار الصح مش هو الأسهل.

لكنه الأضمن.

رسالة واقعية

مش مطلوب منك تبقى مثالي.

ومش مطلوب منك تحرم نفسك.

المطلوب:

  • تكون واعي
  • ما تستسهلش التنازل
  • وتختار بعقلك مش باندفاع

الطريق النظيف أطول، بس في الآخر بيخلّيك واقف ثابت.

في الجزء السادس والأخير:
هنتكلم عن السؤال الأهم:
المحتوى بعد الموت… علم يُنتفع به أم ذنوب جارية؟
تابع الجزء السادس… لأنه خلاصة السلسلة.

المحتوى بعد الموت: علم يُنتفع به أم ذنوب جارية؟

في نهاية أي كلام عن المحتوى، وفي آخر أي نقاش عن الشهرة أو الفلوس، بيفضل سؤال واحد بس هو الأهم:

إيه اللي هيفضل منك بعد ما تمشي؟

السلسلة دي كلها قائمة على السؤال ده، لأن المحتوى مش لحظة، ولا فيديو، ولا مقال.

المحتوى أثر. والأثر بيفضل.

في الجزء ده هنتكلم عن:
  • حقيقة بقاء المحتوى بعد الموت
  • الفرق بين العلم النافع والذنب الجاري
  • حديث النبي ﷺ ومعناه العملي
  • رسالة أخيرة لصانع المحتوى

المحتوى لا يموت بموت صاحبه

ناس كتير بتفكر إن الحساب بيتقفل، والفيديو يختفي، وكل حاجة تخلص.

الحقيقة غير كده.

المحتوى:

  • بيتحفظ
  • بيتشارك
  • بيوصل لناس عمرك ما قابلتهم
  • وبيفضل شغال بعدك

يعني: الخير يفضل خير، والغلط يفضل غلط.

حديث واضح… ومعناه أخطر مما نتصور

قال رسول الله ﷺ:

“إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له”

الحديث ده مش وعظ، ده قانون.

المحتوى اللي بتقدمه يقع تحت بند: علم يُنتفع به أو… العكس.

إيه هو العلم اللي يُنتفع به؟

العلم النافع مش شرط يكون ديني.

هو أي محتوى:

  • يفيد الناس
  • يعلّمهم حاجة صح
  • يساعدهم يعيشوا أفضل
  • ما يجرّهمش لغلط

معلومة صح، نصيحة صادقة، خبرة متقدمة باحترام… كل ده علم يُنتفع به.

متى يتحوّل المحتوى لذنب جارٍ؟

الموضوع مش محتاج فلسفة.

لو المحتوى:

  • يطبع الغلط
  • يكسر حياء
  • يشجع سلوك مؤذي
  • يفتح باب شر لغيرك

يبقى ده ذنب بيشتغل حتى وانت مش موجود.

والفكرة دي مخيفة بما يكفي إنها تخلّي أي حد يعيد حساباته.

مراجعة صادقة قبل النشر

قبل ما تضغط “نشر”، اسأل نفسك بصدق:

  • هل المحتوى ده هينفع حد؟
  • هل هبقى راضي عنه بعد سنين؟
  • هل أقبل أقابل ربنا وهو موجود؟

الأسئلة دي مش لتخويفك، لكن لحمايتك.

رسالة أخيرة لصانع المحتوى

أنت مش مطالب تبقى مثالي.

ولا مطالب توقف حياتك.

أنت بس مطالب تبقى واعي.

واعي إن:

  • الكلمة مسؤولية
  • الصورة أمانة
  • والتأثير مش بسيط

اختار تسيب إيه وراك.

خاتمة السلسلة

السلسلة دي مش هدفها تخوّف، ولا تحاكم، ولا تصنّف.

هدفها بس تفكّرنا بسؤال لازم يفضل حاضر:

هل اللي بقدّمه… يرضي الله؟

اللهم اجعل ما نقدمه علمًا يُنتفع به، ولا تجعله علينا وبالًا بعد موتنا.

لو حابب تسمع الكلام كامل وبشرح هادي وواضح، اتفرّج على الفيديو التالي:

فيديو من قناة ال جابر تكنولوجي يوضّح الفكرة كاملة: اضغط هنا لمشاهدة الفيديو على اليوتيوب

مصادر موثوقة

الأسئلة الشائعة حول المحتوى الذي يرضي الله

هل المحتوى الذي يرضي الله لازم يكون ديني فقط؟

لا. المحتوى الذي يرضي الله مش شرط يكون ديني أو وعظي. أي محتوى مفيد، محترم، ولا يضر الناس ولا يطبع الغلط يُعتبر محتوى نافع ومقبول.

هل المحتوى الترفيهي حرام؟

المحتوى الترفيهي مش حرام في حد ذاته، لكن المشكلة بتبدأ لو الترفيه قائم على إسفاف، أو كسر حياء، أو تطبيع سلوكيات خاطئة. الترفيه المحترم مقبول.

هل الربح من صناعة المحتوى الحلال أقل؟

مش أقل، لكنه أبطأ في البداية. المحتوى النظيف بيبني جمهور أوفى وعمره أطول، على عكس الترند السريع اللي بيختفي بسرعة.

كيف أعرف أن المحتوى الذي أقدمه يرضي الله؟

اسأل نفسك: هل أقبل المحتوى ده لأهلي؟ هل أستحي أقدمه قدام ربنا؟ هل المحتوى ده هينفع حد؟ لو الإجابة نعم، فالغالب إنه محتوى سليم.

هل الشهرة تتعارض مع البركة؟

الشهرة والمال مش حرام، لكن المشكلة لما يبقوا الهدف الأساسي على حساب القيم. البركة بتيجي لما يكون الهدف الأول تقديم شيء نافع.

هل المحتوى يفضل مؤثر بعد وفاة صاحبه؟

نعم. المحتوى الرقمي بيظل موجودًا ويُشاهد ويؤثر حتى بعد وفاة صاحبه، إما كعلم يُنتفع به، أو كذنب جارٍ.

كلمة أخيرة… قبل ما تضغط “نشر”

بعد كل الكلام ده، وبعيدًا عن التنظير، الحقيقة بسيطة جدًا:

المحتوى مش مجرد شغل… ولا مجرد فيديو… ولا مجرد مقال.

المحتوى أثر، والأثر مسؤولية.

كل كلمة بتكتبها، وكل صورة بتنشرها، وكل فيديو بتصوره، إما:

  • يقربك خطوة من ربنا
  • أو يبعدك خطوة من غير ما تحس

مفيش منطقة رمادي كاملة، وفي الآخر كل واحد بيشيل شيلته لوحده.

مش مطلوب منك تبقى مثالي، ولا مطلوب منك توقف حياتك، ولا مطلوب منك تمشي عكس الزمن.

المطلوب بس:

تبقى واعي وتبقى صادق وتبقى مسؤول

وقبل أي نشر… وقبل أي تصوير… وقبل أي عنوان مثير… اسأل نفسك سؤال واحد، ولو جاوبته بصدق مش هتحتاج أي دليل تاني:

هل اللي بقدّمه ده… يرضي الله؟

اللهم اجعل ما نقدّمه نورًا لا يُطفأ، وعلمًا يُنتفع به، ولا تجعله علينا وبالًا بعد رحيلنا.

هذا المقال يعبر عن رؤية تحليلية وأخلاقية عامة، ولا يقصد به الإساءة لأي شخص أو جهة بعينها.

تعليقات